الشهيد الأول

93

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

والفاضل في التذكرة ( 1 ) ، وقال ( 2 ) في غيرها : للسيّد أخذها إن عتق بعد الحول لا قبله ، لأنّها لا تسمّى كسباً ، وهذا مخالف لاتّفاقهم على أنّها كسب من حين الأخذ . نعم لو قلنا : بعدم جواز التقاطه لم يكن للسيّد أخذها مطلقاً ، لأنّها قبل عتقه كالملقاة ، وبعده تصير في يد صالحة للالتقاط فيكون المعتق أولى بها من السيّد ، وفيه قوّة . أمّا لقطة الحرم فجائز أخذها للعبد ، لأنّها أمانة ، قال الفاضل ( 3 ) : لا نعلم فيه خلافاً . والمبعّض إذا التقط في نوبة نفسه صحّ قطعاً ، ويملك بعد التعريف وإن وافق وقت التمليك نوبة السيّد ، لأنّ المعتبر وقت حصول الكسب ، فحينئذٍ إن قلنا بالملك القهري أمكن تأخّره هنا إلى نوبته . ولا يجب الالتقاط ، وإن خيف الضياع ، ووثق من نفسه بعدم الخيانة ، ولو علم الخيانة حرم ، ولو خاف كره . وكذا تتأكد الكراهيّة في حقّ الفاسق . ولا يضمّ الحاكم إليه مشرفاً على الأقرب . ويستحبّ الإشهاد عليها ، ويعرّف الشهود بعض الأوصاف كالعدّة والوكاء والوعاء والعفاص ، وليكونا عدلين فصاعداً لينزّه نفسه عن الطمع فيها . ولا يمنع وارثه من التصرّف لو مات ، وغرماؤه لو فلس . ولا يعرّف بجميع الأوصاف حذراً من مواطاة الشهود مدّعياً بها . ولا يبرأ بردّ اللقطة إلى موضعها ، بل إلى المالك أو من قام مقامه أو الحاكم .

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 253 . ( 2 ) المختلف : ج 1 ص 452 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 254 .